دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٥1
كانت
النحلة أما يونس فقد أظهرها للعلن بعد أن كان تمارس في الخفاء " وهذا طبعا يخرجه - مع أتباعه - من صفوف المذهب الصفري الخارجي الإسلامي. غير أن نشأة الدولة البرغواطية في بداية عهدها الأول - كما تشير مصادر عديدة صفرية المذهب ولم يظهر على أصحابها انحراف ما عن جوهر الدين الإسلامي؛ وما حدث من انحراف لم يتم إلا في عهد أمير الدولة الرابع وجدت هذه الدولة مكانا لها في هذا المجال. والذي يهم هنا هو أنه لا سبيل إلى الشك
لذلك
في
أن عامل العقيدة - الممثل بالمذهب الصفري ـ قد لعب دورا هاما في تعزيز التحالف القبلي، وفي التلاحم بين أعضائه في بداية الأمر؛ مما ساعد على تشييد إمارة برغواطة لكن هذا لا ينفي ما للعصبية الأمازيغية أيضا من تأثير في تقوية اللحمة وتماسكها بين القبائل بحيث انبثق الأمر على شكل من أشكال الرفض والمقاومة للعصبية العربية؛ الممثلة بالأمويين أولا، ثم العباسيين بعدهم هذا كله حث بعض العشائر والقبائل الأمازيغية، وحفزها على التحالف فيما بينها؛ ضمن عصبية واحدة؛ لمواجهة التحدي الذي كانوا يعتقدون أنه يهددهم
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
المغرب، ص: 135
1