دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

يد ابن عمه؛ الذي سجنه كما تمت الإشارة إليه وحتى عندما انتقل إلى سبتة، وقام عبداه سقوط أو (سكات)، ورزق الله البرغواطيان بالحجر عليه وحجبه عن رؤساء وأعيان البلدة؛ وقف موقفا غريبا وذلك حينما تمكن بعضهم من الاتصال به فطلبوا منه أن يأذن لهم بفك الحصار عنه؛ فأبى ثم أعلم العبدين بما قالوه له؛ مما أدى بالعبدين إلى نفى أولئك الأعيان من سبتة؛ بل نفياه هو بدوره إلى الأندلس؛ بعد أن احتفظا بولده رهينة لديهما فاستقر به الحال في تاكرنة عند بني يفرن؛ إلى أن وصله نبأ وفاة خصمه محمد بن إدريس (المهدي)؛ وطلب أهل مالقة منه العودة إلى مرکز ملکه فعاد؛ وبقي بها حتى وفاته ويعتبر العالي إدريس بن يحيى أبرز بني حمود ذكرا وشهرة عند أدباء وعلماء الأندلس؛ إذ لازم بلاطه عدد كبير منهم؛ كما زاره عدد آخر من الشعراء والعلماء؛ فكان يكرمهم ويجالسهم ويحاورهم ويشاركهم في قرض الشعر ونقده ومن أولئك الأدباء والعلماء الأديب الشاعر الفقيه أبو محمد غانم بن الوليد المخزومي المالقي؛ وهو

الذي قال في العالي:

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com