دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩1
من المال تقدر بخمسمائة دينار * كما يقال أنه رد للذين كانوا مغضوبا عليهم اعتبارهم وحقوقهم، وأرجع - أيضا - المطرودين إلى أوطانهم، وأعاد لهم ما أخذ منهم من أملاك وضياع وبالمقابل كان يظهر في صورة أخرى مناقضة للصورة الأولى؛ وذلك أنه كان ينادم ويصاحب الأرذال من العباد؛ ويقال أنه لم يكن يحجب حرمه عنهم ومن غرائب ما عرف عنه أنه لم يكن يبخل حتى بحصونه ورموز دولته؛ إذا ما سأله جيرانه الأقوياء التكرم عليهم بها. وقيل أنه لما عليه ابن عمه محمـ بن إدريس؛ عرض
2
3
عليه مؤيدوه وأنصاره من العامة ـ أن لهم بالمقاومة والدفاع عنه فرفض؛ وطلب منهم أن يتركوه وشأنه فلم يجدوا بدا من تركه لقمة في
4
2
3
الكامل: ج 7، ص: 289
الكامل، 7، ص: 289 والمعجب، ص: 66
قال المراكشي ((وكل من طلب منه حصنا من حصون بلاده؛ ممن يجاوره من صنهاجة، أو بني يفرن أعطاه إياه وكتب إليه أمير صنهاجة أن يسلم إليه وزيره ومدبر أمره وصاحب أبيه وجدة موسى بن عفان السبتي؛ فلما أخبره بأن الصنهاجي كتب إليه يطلبه منه؛ وأنه لابد من تسليمه إليه؛ قال له موسى بن عفان: افعل ما تؤمر وستجدني إن شاء الله من الصابرين" فبعث به إلى الصنهاجي فقتله. المعجب، ص: 66. 4 يقول المراكشي: ((واجتمعت العامة إلى إدريس بن يحيى، واستأذنوه في حرب القصبة، والدفاع عنه؛ ولو أذن لهم ما ثبت السودان فوارق ناقة وهذه العبارة تأتي كناية عن السرعة والحسم؛ فأبى فقال لهم " ألزموا منازلكم ودعوني؛ فتفرقوا عنه. المعجب، ص: 66.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com