دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

ولكنهم فشلوا في مساعيهم كلها؛ نظرا لحسن صمود

محمد المهدي ومن معه

ولما يئس أمراء الأمازيغ من عودة إدريس انفضوا عنه وتحولوا صوب محمد بن القاسم بن حمود أمير الجزيرة فالتفوا حوله ونادوا به ـ هو الآخر ـ خليفة للمسلمين. وبهذه الخطوة أصبح في الأندلس أربع خلفاء الخليفة الأول إدريس بن يحيى بحصن ببشتر الملقب بالعالي، والثاني خليفة إشبيلية خلف الحصري المنتحل لاسم هشام المؤيد الثالث محمد بن إدريس بمالقة الملقب بالمهدي، والرابع محمد بن القاسم بالجزيرة الخضراء الملقب - أيضا - بالمهدي ويبدو أن هذا هو الذي استفز أبا محمد علي بن حزم وحفزه لقول مقولته السابقة الذكر؛ مستنكرا ومنددا بما حصل، وطبعا لا يمكن أن يحدث كل ذلك لولا نزوات القبلية؛ ذات المصالح الضيقة، وأنانية العصبية المدمرة

- حكومة المهدي محمد بن إدريس بن علي بن حمود: وحينما توفي المتأيد إدريس بن علي سنة 431 هـ (1039 م)؛ خلف ثلاثة أولاد ذكورا هم يحيى ومحمد وحسن. فأما يحيى ـ وهو الملقب بحيون – ابن عمه المستنصر حسن بن يحيى (المعتلي)؛ عندما قدم مع الخادم نجا من سبتة –

فقتل

1 الكامل في التاريخ، ج 7، ص: 286 والمعجب، ص: 68.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com