دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

وافر، وجند وجند مُطيع، وحصن منيع؛ وفي دون ذلك ما أقنَعَ من عرف الدنيا بحقيقتها، وأجزأ من أنْزِلَها منزلتَها وما كفَى من لا يعدِلُ بالسَّلامة ولا يَبيعُ بالغبن، ولا يركب الأهوال، ولا يقتحم المهالك، مغرراً بدمه، مخاطراً بنفسه، لحُطام تافه، وظل زائل، ومتاع قليل؛ وإنا لنرجو منه تعالى أنه لم يُيَسِّر ما يَسرَ من آمالنا إلا عند اطلاعه على نيتنا فيها؛ فنحن بعين الله، ونواصينا بيده، والملك والأمْرُ له)). /

1

1 الذخيرة، ق: 1، مج 1، ص ص: 117 ـ 118.

ومن شعر أبي حفص بن برد الأكبر هذه الأبيات التي خاطب

العلاء صاعد بن الحسن اللغوي

إلى أن يقول:

أبَا العلاء استمعْ تَعْرِيض ذِي مِقة أهْدَى لَكَ الوُدَّ مَحْضاً

ناء بغربته والفهمُ نِسبته

وكمْ دَنِي قصي في المناسيب

وَصَارَ فِي غُرْبَةِ الْآدَابِ مُغترباً

أَمَا كَفَى الدَّهْرُ عَضُ دُونَ تَغْرِيب

أَوْلاكَ مَحْمَدَةً مِنْ بَعْدِ تَجْرِبَةٍ

لا يَصْلُحُ الحَمْدُ إِلَّا بَعْدَ تَجْرِيب

أنتَ الذِي لَمْ يُعَاشِرْ مِثْلَهُ رَجُلاً

في العلم والظرف والآداب والطيب

تَحْصِيلُ فَضْلِكَ لِلحُسَّادِ مَعْجَزَةٍ

وكُنهُ عِلمكَ شَيْءٌ غَيْرُ مَحْسُوبِ

أَمَّا اللُّغَاتُ فَلَا يَعْقُوبُ يَبْلُغُ مَا وَعِيتَ مِنْهَا وَلَا أَشْيَاخُ يَعْقوب

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com