دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٧١ثم أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن شهيد: 1 وينتسب هذا الأديب الفذ والشاعر العملاق إلى قبيلة
حَيَّا تَحِيَّةَ ذِي أُنس بنا وَجَلاً
قِنَاعَ وَجْهِ طَوِيلِ الصَّوْنِ مَحْجُوبِ
فَقلتُ: أَهْلاً وَرَحْباً، مَنْ هَدَاكَ لنا
ليلاً؟ فرَدَّ بتأهيل وترحيب
قالَ: مَاذَا تَرَى؟ قلتُ: الْغَزَالَةُ فِي
ثوب احْمِرَارِ مِنَ الظُّلُمَاءِ غِرْبِيبٍ
وَقالَ: اتندْ! قُلتُ: قَدْ أَبْصَرَتها قِبَلاً
فَقالَ: حِلا، فَقَلتُ: الحِلُّ مَطْلُوبِي
قالَ: تَحَرَّ فلا تشطط بنَا سَرَفاً
فَقُلْتُ: لَيْسَ سِوَى التَّقْصِيرِ مَرْغُوبِي
أُننِي فِي حُبِّكُمْ دَنِفٌ
قَالَتْ: عَلِمْتُ فَلَا تَخْضَعْ لِمَحْبُوبِ
قُلْتُ: الوصَالُ، فَقَالَتْ: مَهْ بَلَى وَعَسَى
وَفِي عَسَى فَرْجَةٌ تَرْجَى لِمَكْرُوب
1
ثمَّتَ وَلَتْ فَأَبْقَتْ فِي الحَشَا ضَرَماً
يَذكو بِدَمْعِ عَلَى الخَدَّينِ مَسْكوب
فَالآنَ فَارْجُرْ أو اسْجَعْ إِنْ هَمَمْتَ بِهِ
هَذِي عِبَارَتِهَا فَالْأَمْرُ مُشْتَرَكَ
كَسَبْعِ شَقٌ أَوِ الْأَفعى أو الذيب
تلقى أفانينه طراً بتَهذيب
قال ابن بسام نقلا عن ابن حيان: ((كان أبو عامر يبلغ المعنى ولا يطيل سفَرَ الكلام؛ وإذا تأملته ولسنه، وكيف يَجُرُّ في البلاغة رسنه؛ قلت عبد الحميد في أوانه، والجاحظ في زمانه والعجب منه أنه كان يدعو قريحته إلى ما شـ من نثره ونظمه في بديهته ورويته؛ فيقود الكلام كما ن غير اقتناء للكتب، ولا اعتناء بالطلب، ولا رسوخ في الأدب؛ فإنه لم فيما بلغني بعد موته كتاب يستعين به على
يريد يوجد له رحمـ
-
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com