دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢أشجع الغطفانية العربية. هذا ويعتبر النقاد القدماء أحمد بن شهيد في صف أهم الأدباء الأفذاذ الذين أنجبتهم بلاد الأندلس فى وقته؛ إذ كان يتميز بسهولة عجيبة في التعبير؛ سواء كان ذلك شعرا أم نثرا. فهو بذلك شاعر وناثر في الوقت ذاته ومن أشهر أعماله الأدبية رسالة "التوابع والزوابع؛ التي حلق بخياله فيها؛ حيث تخيل أنه قام برحلة إلى أرض الجن؛ بمساعدة جني من قبيلة أشجع الجن. التي تتطابق مع قبيلته أشجع ذات الأصول الأنسية. وأشار في تلك الرحلة إلى ما شاهده، وتكلم عن الذين لقيهم من الجن؛ أتباع الشعراء الفحول وشياطينهم؛ حيث وتحاور معهم وقرأ عليهم شعره
صناعته، ويشحذ من طبعه إلا ما لا قدر له؛ فزاد ذلك من عجائبه، وإعجاز بدائعه)). نفسه، ص: 192.
1 قال الحميدي في ترجمة ابن شهيد: ((من العلماء بالأدب ومعاني الشعر وأقسام البلاغة وله حظ من ذلك يسبق فيه، ولم ير لنفسه في البلاغة أحدا يجاريه؛ وله كتاب "حانوت عطار" في نحو من ذلك، وسائر رسائله وكتبه نافعة، الجد كثيرة الهزل وشعره كثير مشهور وقد ذكره أبو محمد علي بن أحمد بن حزم مفتخرا به فقال: "ولنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد؛ وله من التصرف وجوه البلاغة وشعبها مقدار ينطق فيه بلسان مُركب من لساني عمرو بن بحر الجاحظ وسهل بن هارون … قال لنا أبو محمد علي بن احمد بن حزم توفي أبو عامر ابن شهيد ضحى يوم الجمعة آخر يوم من جمادى الأولى سنة ست وعشرين أربعمائة بقرطبة ودفن يوم السبت ثاني يوم وفته في مقبرة أم سلمة؛ وصلى عليه جهور بن محمد بن جهور أبو الحزم وكان حين وفاته حامل لواء الشعر والبلاغة؛ لم يخلف لنفسه نظير في هذين الهلمين جملة ومولده سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة)). جذوة المقتبس، ص ص: 133 ـ 136
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com