دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤ويبدو أنه لم يتول مهام وزارية في بلاط
النصوص
بني حمود؛ وإن كان من الذين يترددون عليه ولم يكن ابن شهيد حسبما تشير إليه بعض - من المقربين المحبوبين إلى حاشية اء من بني حمود؛ بل يبدو أنه تعرض أحيانا - إلى بعض المضايقات من تلك الحاشية
الخلفاء
وقد نقل المقري عن صاحب المطمح نصا يشير إلى ذلك الجفاء والإقصاء جاء فيه: ((ودبت إلى أبي عامر ابن شهيد أيام العلويين عقارب؛ برئت بها منه أباعد وأقارب واجهه بها صَرف قطوب وانبرت إليه منها خطوب؛ نبالها جنبه عن المضجع، وبقي بها ليالي يأرق ولا يهجع؛ إلى أن أعلقت في الاعتقال آماله وعقلته في عقال أذهب ماله فأقام مرتهناً، ولقي وَهَناً
وقال:
قريبٌ بِمُحْتلَّ الهَوَانِ مَجِيدُ
يَجُودُ وَيَشْكُو حُزنه
نعَى صَبْرَهُ عِندَ الْإِمَامِ فَيا لَهُ
عَدُوٌّ لأبناء الكِرَامِ حَسُودُ
وَمَا ضَرَّهُ إِلَّا مِزَاحٌ وَرقة
ثنته سفيه الذِّكرِ وَهُوَ رَشِيدُ
جَنَى مَا جَنَى فِي قُبِةِ المُلْكِ غَيْرُهُ
وَمَا فِيَّ إِلَّا الشَّعَرِ أَثْبَتَهُ الهَوَى
أفوه بما لم آته مُتعَرِّضاً
وطوق مِنهُ بالعَظِيمَةِ جيدُ
فَسَارَ بِهِ فِي العَالَمِينَ فَرِيدُ
لِحُسْنِ المَعَانِي تارَةً فَأَزِيدُ
فإن طال ذكرِي بِالمُجُونِ فَإِنهَا
عظائم لمْ يَصْبِرْ لَهُنَّ جَلِيدُ
وَهَلْ كنتُ فِي العُشاق أَوَّلَ عَاقل
هَوَتْ بِحِجَاهُ أَعْيُن
دُودُ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com