دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

فراق وشجو واشتياق وذلة

وَجَبَّارُ حُفاظٍ عَلَيَّ عَتِيدُ

فَمَن يُبْلِغُ الفِتيَانَ أَنِّيَ بَعْدَهُمْ

مُقِيمٌ بدَارِ الظَّالِمِينَ وَد

مُقِيمٌ بدَارِ سَاكِنُوهَا مِنَ الْأَذَى

قِيَامٌ عَلَى جَمْرِ الحِمَامِ قعودُ

وَيَسْمَعُ لِلْجَنَانِ فِي جَنَبَاتِهَا

بسيط كترجيع الصَّدَى وَنشِيدُ

ولستُ بذِي قَيْدٍ يَرِنُّ، وَإِيْمَا

عَلَى اللحظ مِنْ سُحْطِ الإِمَامِ قَيُودُ

وَقَلتُ لِصَدَّاحِ الحَمَامِ وَقَدْ بَكَى

على القصر إلفاً وَالدُّموعُ تَجُودُ

أَلَا أَيُّهَا البَاكِي عَلَى مَنْ تُحِبَهُ

كِلانَا مُعَنَّى بِالخِلَاءِ فَرِيدُ

وَهَلْ أَنتَ دَانِ مِنْ مُحِبٌ نأى بهِ

عَن الإلف سلطانٌ عَليهِ شَدِيدُ

فَصَفقَ مِنْ ريش الجَنَاحَينِ وَاقِعاً

على القرْبِ حَتَّى مَا عَلَيْهِ مَزِيدُ

وَمَا زَالَ يُبْكِينِي وَأَبْكِيهِ جَاهِداً

والشوق مِنْ دُونِ الضُّلوعِ وَقودُ

إلى أَنْ بَكَى الجُدْرَانُ مِنْ طُولٍ شَجُونا

وَأَجْهَش بَابٌ جَانِبَاهُ حَدِيدُ

أطاعت أميرَ الْمُؤْمِنِينَ كتائب

تصَرَّفُ فِي الْأَمْوَالِ كَيْفَ تَرِيدُ

فلِلشَّمْس عَنها بالنَّهار تأخر

وَالبَدْرِ شحناً بالظلامِ صُـ

ألا إنها الأيامُ تلعَبُ بالفتى نحوس تهادَى تارَة وَسُعودُ

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com