دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

إنِّي لأرْجُو يَا إِمَامَ الهُدَى

أنْ تمَلكَ المُلكَ ثَمَانِينَا

لاَ رَحِمَ اللهُ امْرُعاً لَمْ يَقُلْ

1

عِندَ دُعَائِي لَكَ آمِينَ

فسفرت الدنيا قناعها فتية، وبلغت النفوس بخلافته الأمنية، وانثالت عليه بيعات الأمصار، وأمت حضرته الرُّسُلُ من جميع الأقطار، وبدأ بالفضل، وصدع بالعدل؛ فأحيا مآثر آبائه الطاهرين)). وفي رسالة له بعث بها إلى أبي الحسن الحصري قال: ((ما أفصح لسانك، وأفسح ميدانك، وأوضح بيانك، وأرجح ميزانك، وأنور صباحك، وأزهر مصباحك؛ أيها السابق المتمهل، في ميدان النّبل، والسَّامِقُ المتطولُ بفضائل الذكاء والفضل أرحتني من غل الهم، فأزهدتني أريحية، وأزحتني عن ظل الغم، فلاحت لي شمس الأمنية، بما أطلعته عليّ، فنفذته مكارمك إلي فقلت: أعَصْرُ الشباب رجع، أم كوكب السَّعد طَلَعَ، أم بأرق الإقبال لمع كلاً والله؛ إنها لمكرمة فهرية أهدتها نفس سنية، وهمة عليَّة إن قلت الوشي الصنعاني فقد نقصتها، أو الديباج الخسرواني فقد بخستها بلى

1

1 الذخيرة، ق: 1، مج،2، ص ص: 861 ـ 862

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com