دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٤1
الناس على إتباع نحلة جده ودام حكمه تسع وعشرة سنة؛ إذ توفي في عام 195 هـ (810 م). وهذا الرأي يخالف ما ذكره ابن خلدون؛ الذي يرى حكم زهاء 44 سنة.
حكومة أبي غفير معاذ بن يونس البرغواطي وبعد موت يونس تربع على سدة الحكم في دولة برغواطة ولده أبو غفير معاذ بن يونس؛ فكانت وطأته على الناس شديدة؛ حيث تابع نهج أبيه في إبادة الخارجين عن ديانة أجداده وقد شن حملات إبادة جماعية على الخارجين عن سلطانه والرافضين لنحلته وأهم تلك الوقائع والحملات: موقعة مدينة تيمغيسن وكانت من كبريات المدن؛ فهجم عليها هجمة إبادة ذات أبعاد وحشية دامت رحاها ثمانية أيام كاملة؛ حيث بدأت الخميس؛ ولم تتوقف إلا في الخميس الموالي؛ وجاء في الأخبار أن أزقة المدينة ودورها أضحت مليئة بالدماء وشن أيضا حملة أخرى في موضع يقال
بيوم
1 وفي هذا يقول البكري: ((فتولى الأمر بعد أبيه فاظهر ديانتهم، ودعا إليها، وقتل من لم يدخل فيها؛ حتى أخلى ثلاثمائة مدينة وسبعا وثمانين مدينة حمل جميع أهلها على السيف لمخالفتهم إياه؛ وقتل منهم بموضع يقال له تاملُوكاف ـ وهو حجر نابت عالي في وسط السوق – سبعة آلاف وسبعمائة وسبعين قتيلا وقتل من صنهاجة خاصة في وقعة واحدة ألف والوغد عندهم المنفرد الوحيد الذي لا أخ له ولا ابن عم ـ)).
وغد؛
و
المغرب، ص: 136.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com