دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

لما توفي يحيى في قرمونة؛ عرفت مالقة اضطرابات وفوضى؛ جراء قدوم الفتى الصقلبي نجا إليها وتكليف وزيره محمد السطيفي بتسيير د؛ فاستعفى القاضي محمد بن الحسن الجذامي النباهي وبعد ثورة الجند والرعية على نجا والسطيفي وقتلهما؛ انتصب إدريس بن يحيى على عرش مالقة؛ فعين في خطة القضاء القاضي محمد ابن الحسن بكتاب تولية نشره صاحب الكتاب وهو: ((هذا) كتاب أمر به، وأنفذه، وأمضاه من عهده، وأحكمه الإمامُ أميرُ المسلمين، عبد الله العالي بالله، الظافر بحول الله، إدريس بن المعتلي بالله أعلى الله أنره وأعز نصره - للوزير القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسن وفقه الله - به القضاء بين المسلمين

-

بمدينة مالقة حرسها الله وأعمالها)). ثم

يضيف مؤلف كتاب ((وهو) كتاب [يقصد كتاب التولية كبير في رق، وتأريخه في إحدى عشرة ليلة من ربيع الأول سنة 445 هـ 1053؛ وعليه توقيع العالي بخط يده، نصه: "يُنفذ هذا ويُعمل عليه، والله الموفق، وهو المستعان

1 تاريخ قضاة الأندلس، ص: 91

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com