دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

ومما يبعث على الاعتقاد في احتمال كون هذا الشخص هو نفسه الذي ورد ذكره من طرف كل من ابن بسام وابن سعيد، والمقري؛ ما جاء ذكره في كتاب قضاة الأندلس (المسمى بكتاب المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا)؛ حول رواية مقتل القاضي النباهي؛ إذ جاء أنه كان رفقة بعض الفقهاء ومنهم الأديب غانم؛ الذي تمكن من النجاة مع الآخرين. ويبدو أن قصيدة غانم في رثاء القاضي الذي سماه ابن بسام بابن حسون تتفق هذا السياق علما بأن صاحب القصيدة يكنيه

فيها بأبي علي ويسميه بالحسين.

1 وجاء فيها:

) الموت أعرَبَ فِي أصح مساق أنَّ المنية شمرَتْ عَنْ ساق المَوْتُ يُخبرُ عَنْ مَرَارَةِ كَأْسِهِ والكأس ملأى لم يدرها ساق هلا توَاصَينا بصورة حالنا والنفس ترقى في لهي وتراق يَا آمِلَ الدُّنيا لباقي عمرِهِ أقصر فما أمل عليها باق حسناء زي بالنهى ممهورة فإذا تعرت متعت بطلاق معشوقة الحركات إلا أنها أفعى تدب لأعشق العشاق كمْ أوْدَتِ الدُّنيا بغض شبيبة كالغصن ماس بناضر الأوراق وموقر لبس المَشيبَ جَلالَة بحر لباغِي العِلمِ عَذب مَذَاقِ طرقته أحداث المنون فأطرقت منه الفضائلُ أَيمَا إطرَاق لو كان يُبقِي المَوْتِ حَبراً عالماً لوقى الحِمامَ أبا علي واق

ولى حسين والمحامد بعدَهُ كيلا تقاسي جاحم الأشواق أسفي لرية كنتَ عقدَ جَمَالِها فابتر ذَاكَ العِقد دُونَ وفاق

تزدَانُ مِنكَ بحسن ما قدْ طوقت زين الحمام الورق بالأطواق

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com