دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠هذا ما سمح به المجال فيما يخص ذكر الأدباء والعلماء الذين أظلتهم الدولة الحمودية؛ على أنه من الضروري الإشارة إلى أن عهد العالي إدريس بن يحيى كان أكثر ثراء وازدهارا من غيره من العهود التي حكم فيها ملوك آخرون من بني حمود وذلك لأن الفترة التي حكم خلالها العالي تميزت - على الرغم من قصرها وانقطاعها بالحركة الأدبية والثقافية النشيطة؛ إذ كان بلاط تلك الدولة عبارة عن منتدى أدبي؛ سمح لكثير من الأدباء والشعراء بعرض إبداعهم ونشره وإذاعته وكانوا يجدون كل تشجيع وتكريم من قبل أمير الدولة العالي إدريس بن يحيى بن علي بن
-
حمود.
عِلم أعِين بفضل حلم راجح أخذ الأمانَ لَهُ مِنَ الأخلاق وَصَبَاحَة وَسَمَاحَة قسمت له رزقاً تبارك قاسم الأرزاق وَمِنَ الغريب غرُوبُ شمس فِي الثَّرَى وضياؤُها باق على الآفاق أبقيت في الدُّنيا مآثر ثرَّةً تبلَى حُلى الأيام وَهْيَ بواق قَدْ كَانَ مَجْلِسُكَ المُارَكَ مَوْسماً فَأَقامَ أَوْحَشَ مِنْ غدَاةِ فراق غيبت عنهُ مَغِيبَ بَدْرٍ كامل وَالليلُ أَدْهِمُ ضارب برواق وَمِنَ العَجَائب والكسوف مرتب قمر توارَى فِي زَمانِ محاق مَنْ ذَا أَعنِّي فِيكَ مِنْ هَذَا الوَرَى لم يلقني إلا بحزنك لاق وَالناسُ مَحرُونونَ فِيكَ كأنما كان اتفاقهم على إصفاق الذخيرة، ق: 1، مج 2، ص ص: 866 - 368
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com