دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

إذ تم ذلك عقب مقتل أخيه إدريس الأول؛ حيث جاء - هو الآخر - إلى هذه الديار بحثا عن الحماية والسلطان ولما وصل إلى مشارف إفريقية؛ عرج جنوبا اتقاء وخوفا من عيون أتباع العباسين وولاتهم في القيروان

وتبعا لذلك فقد وجد في أراضي الرستميين أمنا وسلاما؛ لا يمكن توفرهما في شمال البلاد. وكل ما يمكن قوله في هذا المجال؛ هو أن سليمان بن عبد الله بعد أن التحق ببلاد المغرب؛ عقب موت أخيه إدريس؛ كانت محطته الأولى منطقة تيهرت؛ حيث حاول فيها كسب تأييد القبائل المتواجدة بالمغرب الأوسط؛ طمعا في مناصرتهم، ودعمهم؛ غير أنهم كذبوه في بداية الأمر، ولم يصدقوا خبر انتسابه لعلى كرم الله وجهه ولما لاحظوا ما يجري من عمليات مكثفة للبحث عنه؛ من طرف والى القيروان؛ تيقنت - عندئذ - قبائل المغرب الأوسط

من صدقه، وصحة نسبه الهاشمي

1 يقول ابن خلدون ((وأما سليمان أخو إدريس الأكبر؛ فإنه فر إلى المغرب أيام العباسيين؛ فلحق بجهات تاهرت بعد مهلك أخيه إدريس؛ وطلب الأمر هناك)). العبر، مج 4، ص: 34

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com