دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤فتحقق له ـ حينها حينها - شرط أصحاب النصاب
الملكي؛ واجتمعت حوله قبائل زناتة؛ التي كانت آنذاك في صراع مع أمراء الدولة الرستمية؛ بدءاً بفتنة ابن فندين اليفرني الزناتي، وما تبعه من وقائع دارت بين الدولة الرستمية وشريحة عريضة من قبيلة زناتة ممن كانوا متمذهبين بالواصلية وعليه فقد اختارت شريحة عريضة من القبائل الزناتية مبايعة سليمان ابن عبد الله، وإعلان الطاعة له وفى هذا يقول ابن خلدون ((وطلب الأمر هناك [أي سليمان؛ فاستنكره البرابر وطلبه ولاة الأغالبة؛ فكان في طلبهم تصحيح نسبه ولحق بتلمسان فملكها، وأذعنت له زناتة وسائر قبائل البربر هنالك)). وبذلك تمكن سليمان من إقامة ملكا - وإن كان محدود السيادة بواسطة قبيلة زناتة في تلمسان. ويمكن تحديد امتداد نفوذ هذه الدولة بما كان يعرف في ذلك العهد بالمغرب الأوسط 3
2
1 أنظر في هذا مقدمة ابن خلدون، فصل في أنه يحدث لبعض أهل النصاب الملكي دولة تستغني عن العصبية). ج 2، ص ص: 635 ـ 636.
2
3
، مج 4، ص 34
وقد ذكر عبد الرحمن الجيلالي بعض العلامات لحدود إمارة بني سليمان إذ قال: ((وإذا نظرنا إلى حدود الجزائر الإدريسية وجدناها لا تتعدى ــ من جهة الشمال الشرقي – مدينة وهران ونهر، الشلف ومن جهة الجنوب سهول غريس بناحية معسكر إلى جبال مديونة قبلي فاس؛ ولك أن تقول أنها تمتد على الساحل من الريف غربا إلى أرض الحضنة من عمالة قسنطينة
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com