دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

ومع هذا فلا بد من الاعتراف بأن هذا القول

لا يخرج عن كونه قولا افتراضيا لا غير؛ وذلك بسبب اضطراب السند التاريخي إن وجد .. لأن الأحداث التاريخية لدولة سليمان بن عبد الله يكتنفها غموض كثيف؛ بسبب قلة المصادر التي يمكن أن تتكلم عنها بتوسع واستفاضة وكل ما توفر لدينا حتى الآن؛ لا يتجاوز بعض المصادر الحاملة لمعلومات هزيلة تشير إلى أمراء هذه الدولة، والمدن التي يحكمونها؛ بدون تفاصيل تذكر، ومن دون ذكر تواريخ يمكن الاعتماد عليها؛ في تحديد الفترات الزمنية التي حكم خلالها أمراء هذه الدولة. هذا وتجمع المصادر المتوفرة على أن الذي خلف سليمان على عرش تلمسان بعد وفاته هو ولده محمد كما تقول المصادر أن محمدا هذا هو الذي استدعى ابن عمه إدريس الثاني إلى تلمسان؛ كي يساعده على إخضاع الأطراف الشرقية من مملكته، وتأديب الثائرين من القبائل الصفرية؛ وبالفعل لبى محمد بن إدريس طلب ابن عمه محمد بن سليمان وقدم إليه كما سبقت الإشارة إليه؛ حيث ظل في تلك الربوع حتى استتب الأمر سليمان بن عبد الله

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com