دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

وكان إدريس الثاني – قبل ذلك ـ قد أقام

فترة من الزمن فى تلمسان؛ عقد خلالها اتفاقية بينه وبين الأغالبة رسمت بموجبها الحدود الفاصلة بين دولته ودولتهم وقد اتفقوا على جعل شلف حدا فاصلا بينهما. وكما هو واضح؛ فقد اتخذ إدريس الثاني إمارة بني سليمان بمثابة الحاجز الواقي لدولته بفاس؛ في وجه أطماع بني الأغلب بالقيروان من جهة، ودريئة تمنع امتداد النفوذ الإباضي، والصفري من جهة أخرى كل هذا ولم تذكر مصادر الدولة الإدريسية شيئا عن بني سليمان في تلمسان خلال تلك الفترة؛ بل ركزت حديثها على أعمال إدريس الثاني ونشاطه في تلك

الربوع

وربما يعود السبب في عزوف المؤرخين عن الإسهاب والتدقيق فى الحديث عن إمارة بنى سليمان راجع إلى اعتقادهم بأنها لا تعدو أن تكون سوى ولاية تابعة للدولة الإدريسية بفاس لذا فقد اقتصروا على الأحداث التي صنعها السلاطين الأدارسة لا غير خاصة عندما يعلم القارئ بأن المؤرخين - آنئذ - كانوا لا يهتمون كثيرا بغير محيط السلطان وحاضرته

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com