دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٦قي أبو غفير في الحكم زهاء خمس وثلاثين
سنة؛ إذ توفي في حدود عام 230 هـ (844 م) كما ذكر ابن الخطيب. أما ابن خلدون فيقول أنه حكم حوالي 29 سنة؛ إذ توفي في أواخر المائة الثالثة وتقول الأخبار أن له أربع وأربعين زوجة؛ ومن البنين مثلهن وأزيد. 1
حكومة أبي الأنصار عبد الله بن محمد بن اليسع البرغواطي: وبموت أبي غفير معاذ خلفه بعض الأمراء من بينهم أبو الأنصار عبد اللـ بن محمد بن اليسع؛ هذا وقد أثنت المصادر التاريخية عليه، واعترفت بحسن سياسته، وابتعاده عن سفك الدماء وتقول أنه لا يعتم إلا فى وقت الحرب؛ وفي دولته لا يعتم إلا الغرباء وكان لباسه الملاحف والسراويل؛ ولا يلبس القميص. ومن سياسته في الحرب؛ أنه
1
من هنا بدأت أخبار المؤرخين عن برغواطة تغيب وتضطرب؛ فابن الخطيب هنا يقول: ((وولي بعده [أي بعد أبي غفير ولده أبو حفص [عمر]. واستمرت دولة عمر بن معاذ إلى أن توفي وولي ولده اليسع بن إسماعيل [هكذا يصبح عمر إسماعيلاً؛ فقام بديانتهم ينتظر ظهور جده الشيخ صالح؛ إذ كان سابع الأمراء من بنيه واتصل أمر اليسع إلى سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة وظهر أمر اللمتونيين ودعوتهم إلى أساس من فقه ودين؛ فجعلوهم جهادا قريبا وغزاهم الأمير أبو بكر بن عمر اللمتوني؛ فقتلهم قتلا ذريعا؛ حتى أسلموا إسلاما جديدا. وكان آخر ملوكهم عيسى بن أبي الأنصار عبد الله بن محمـ بن اليسع؛ وانقرض ملكهم وقبيلهم اليوم قبيل ضعيف؛ لعب سيف الملثمين فيهم، ثم سيف المهدي بعده)). أعمال الأعلام، ق: 3، ص ص: 186 – 187
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com