دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٧يبدي ـ في كل عام – أنه ينوي الغزو؛ فيشرع في حشد الحشود؛ موهما القبائل الأخرى بأنه سيغزوها؛ فتسارع إلى تقديم الهدايا إليه وبذلك يتخلى عن نواياه المزعومة. وهكذا يتخذ مبدأ الردع سياسة؛ بدلا من الحرب. هذا وقد ملك أبو الأنصار زهاء اثنين وأربعين سنة. ولم تشر المصادر إلى تاريخ وفاته
- حكومة أبي منصور عيسى بن عبد الله البرغواطي ولما توفي أبو الأنصار خلفه ابنه أبو منصور عيسى. ذا الملك هو الذي أرسل سفيره زمورا إلى المستنصر بقرطبة سنة 352 هـ (963 م). كما أنـ سابع الأمراء
1
1 يقول البكري: ((أخبر أبو صالح زمور بن موسى بن هشام بن وكان صاحب صلاتهم حين قدم رسولا من قبل
—
9 -
وارديزن البرغواطي صاحب برغواطة أبي منصور عيسى بن أبي الأنصار عبد اللـ بن أبي غفير بن معاذ بن اليسع بن صالح بن طريف وكان وصوله إلى قرطبة في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثماية - وكان المترجم عنه بجميع ما أخبر به الرسول الذي قدم معه وهو أبو موسى عيسى بن داود بن عشرين السطاسي ـ من أهل شلة. مسلم من بيت خيرون بن خير. فأخبر زمور أن طريفا أبا ملوكهم من ولد شمعون بن يعقوب بن إسحاق؛ وأنه كان من أصحاب ميسرة المطغري – المعروف بالحقير ـ ومغرور بن طالوت وإلى طريف نسبت جزيرة طريف. فلما قتل ميسرة وافترق أصحابه؛ احتل طريف ببلد تامسنى – وكان إذ ذاك ملكا لزناتة وزواغة ـ فقدمه البربر على أنفسهم؛ وولي أمرهم وكان على ديانة الإسلام إلى أن هلك هنالك؛ وتخلف من الولد أربعة؛ فقدم البربر ابنه صالحا منهم قال زمور: "وكان موت صالح بعد موت النبي صلى الله علية وسلم بماية عام سو". قال:
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com