دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

وإذا ما تتبع القارئ المصادر التاريخية؛ سيجد أن جل بلاد المغرب أضحت ملجأ مفضلا لأبناء علي بن أبي طالب؛ حيث وجدوا في تلك الديار الأمن والتقدير والاحترام تلك الأشياء التي فقدوه في جهات كثيرة من المعمورة 1

هذا وقد تم إسقاط دولة بني سليمان؛ بقواعدها كافة؛ بفعل ضربات جيوش الدولة الفاطمية؛ المنافسة لهم في النسب الهاشمي؛ تلك الدولة القوية المشكلة من قبائل كتامة ومكناسة وصنهاجة ونتيجة لذلك التهديد والتضييق؛ انكشف الجناح الشرقي لدولة الأدارسة؛ فأضحت - بدورها عرضة لهجمات الفاطميين الشيعة من بني عبيد الله الفاطمي؛ الذين امتدت أيديهم إليها كذلك؛ فكانت نهايتها الحتمية هي الأخرى؛ بعد مدة من

الزمن.

هذا ما توفر من معلومات حول دولة بني سليمان المغمورة في زوايا التاريخ المظلم تقريبا؛ كما أن موضوع الحضارة والنشاط الثقافي فيها يكاد الحديث عنه يدخل في عداد المستحيلات؛ وذلك بسبب غياب الشواهد اللازمة وانعدام المعالم

1 أنظر العبر، ج 4، ص ص 34 36 وتاريخ الجزائر في القديم والحديث، 484 وتاريخ الجزائر العام، ج 1، ص ص: 182 215 ودولة الأدارسة، ص ص: 137

ص ص: 474

كتامة،

-

ص ص 209

-

-

190. ودور

293 146

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

294