دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٦١الضرورية لتكوين الصورة مقبولة حول هذا الموضوع وعليه فقد تعذر الكشف عما يمكن أن يكون قد أنجز في ظل تلك الدولة من منشآت وأعمال حضارية وثقافية؛ لأن المصادر التاريخية - كما سبق ذكره - لم تقدم شيئا يذكر عنها في هذه المجالات، أو في غيرها من المجالات التاريخية يبدو أن لهذه الإمارة بعض
الأخرى ومع الصلات الثقافية مع محيطها شرقا وغربا وحتى إن فقدت الشواهد على ذلك فليس معنى ذلك انعدام الحركة الثقافية بالتمام في إمارة بني سليمان وخير دليل على ذلك تلك القصيدة التي قالها الشاعر الفحل بكر بن حماد في الحسن بن أبي العيش بن إدريس بن محمد بن سليمان؛ وهي التي
عي
بقي منها مقطع صغير جاء فيه:
سائل زواغة عن طعان سيوفه
ورماحه في العَارِضِ المُتهَلل
وديار نفزة كيف دَاسَ حَريمها
والخيلُ تمرغ في الوشيج الذبل
وغشى مَغيلة بالسيوف مُذلة
وسقى جراوة من نقيع الحنظل).
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com