دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤هذا وقد اختلفت المصادر التاريخية في سرد تسلسل آباء هذه الأسرة الحاكمة للدولة الفاطميين؛ وحتى نسبهم الهاشمي تضاربت الآراء حوله؛ فثمة من أنكره، وثمة من صدقه ويبدو أنهم تعرضوا ة إشاعات وحملة تشويه نظمها ضدهم أنصار ار الدولة العباسية المنافسة لهم؛ وقد رأينا أنهم استعملوا الأسلوب نفسه مع إدريس الثاني؛ حيث حاولوا نشر الشكوك حول انتسابه لأبيه إدريس الأول؛ إذ كلفوا من يطعن في نسبه ولكن بعض المحققين من أهل العلم والمؤرخين المدققين - يميلون إلى تصديق نسبهم
الهاشمي.
2
وإنما لم يودعها ديوانه خوف الكامل في التاريخ، ج 6، ص: 124 ـ
العباسيين
124
2
125
1 لمن يريد أن يستزيد بخصوص محاولة التشهير بالفاطميين من طرف وما نسب إليهم من تزوير وانتحال للنسب النبوي الشريف؛ عليه أن يراجع ما كتبه ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ، ج 6، ص ص: 126 وما كتبه المقريزي في كتابه اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا، ص ص: 25 - 40 ومن بينهم ابن خلدون الذي يقول: ((ولا عبرة بمن أنكر هذا النسب من أهل القيروان وغيرهم؛ وبالمحضر الذي ثبت ببغداد - أيام القادر – بالطعن في نسبهم، وشهد فيه أعلام الأئمة – وقد مر ذكرهم - فإن كتاب المعتضد إلى ابن الأغلب بالقيروان وابن مدرار بسجلماسة؛ يغريهم بالقبض عليه؛ لما سار إلى المغرب شاهد بصحة نسبهم وشعر الشريف الرضي مسجل بذلك. والذين شهدوا في المحضر فشهادتهم على السماع؛ وهي ما علمت. وقد كان ببغداد منكرا عند أعدائهم شيعة بني العباس منذ مائة سنة؛ الناس بمذهب أهل الدولة وجاءت شهادة عليه؛ مع أنها شهادة على النفي مع أن طبيعة الوجود في الانقياد إليهم؛ وظهور كلمتهم حتى في
نسبهـ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com