دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥من ذلك ما قاله ابن الأثير: ((ففي امتناع
1
[الشريف الرضي من الاعتذار، ومن أن يكتب طعنا في نسبهم مع الخوف دليل قوي على صحة نسبهم وسألت أنا جماعة من أعيان العلويين في نسبه [أي نسب عبيد الله مؤسس الدولة الفاطمية فلم يرتابوا في صحته … وزعم القائلون بصحة نسبه أن العلماء ممن كتب في المحضر [الذي طلب منهم التوقيع عليه الخليفة العباسي القادر بالله إنما كتبوا خوفا، وتقية ومن لا علم عنده بالأنساب فلا احتجاج بقوله)). ومما لا شك فيه أن نجاح الأدارسة في بلاد المغرب جعل بقية العلويين بالمشرق يحسون بعطف سكان تلك الديار تجاه قضيتهم، وميلهم إليهم؛ بحكم النسب الذي يربطهم مع نبي المسلمين عليه الصلاة والسلام ومن هذا المنطلق أرسل سادس الأئمة العلويين؛ جعفر الصادق بن محمد الباقر داعيتين إلى المغرب: هما عبد الله بن علي بن أحمد المعروف باسم الحلواني، وأبو سفيان الحسن ابن القاسم نزل الأول في أرض كتامة، والثاني في مرمجنة بالقرب من الحدود التونسية الجزائرية
الحديثة.
مكة والمدينة أدل شيء على صحة نسبهم وأما من نسبهم في اليهودية والنصرانية ليعمون القدح وغيره فكفاه ذلك إثما وسفسفة)). العبر، مج 4،
ص: 64
الكامل في التاريخ، ج 6، ص: 125.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com