دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠ويصف القاضي النعمان لحظة اللقاء بين الداعية والإمام بقوله: فخرج إليهم وجوه أهل المدينة [مدينة سجلماسة … ودخلوا معهم إلى المكان الذي كان فيه المهدي عليه السلام فاستخرجوه، واستخرجوا القائم [وهو أبو القاسم نزار بن المهدي؛ فكانت في الناس مسرة عظيمة استفزتهم وكادت تطيش لها عقولهم وقرّب لهما عليهما السلام فَرَسَان؛ فركباهما وحف المؤمنون بهما، والدعاة يمشون، حولهما وأبو عبد الله يمشي بين يدي الإمام ويقول: "هذا مولاي ومولاكم أيها المؤمنون"، ويحمد الله عز وجل ويشكره ويبكي من شدة الفرح؛ حتى وصل الإمام إلى فازة وقد فرشت له)). وبعد أن تم للفاطميين تمهيد الوضع في سجلماسة، وبعد أن تمكنوا من القبض على اليسع ابن مدرار وقتله تحركوا نحو رقادة؛ مقر الملك في القيروان؛ وفي الطريق عرجوا على إكجان؛ حيث أخذ ذوا ما كان مكنوزا بها من الأموال والذخائر؛ رحلوا صوب القيروان؛ فحلوا برقادة يوم خميس من أيام ربيع الآخر سنة 297 هـ (909 م).
1
رسالة افتتاح الدعوة، ص ص: 239
240
2
2 وقد وصف ابن عذاري لحظة وصول المهدي ومن معه إلى رقادة؛ حيث قال: ((وصل عبيد الله إلى مدينة رقادة؛ ومعه ابنه أبو القاسم، وجعفر بن علي الحاجب، وأبو الحسن طيب بن إسماعيل المعروف بالحاضن؛ ولقيه الفقهاء ووجوه أهل القيروان فدعوا له وهنؤوه واظهروا له السرور
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com