دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٨١وبادر المهدي في اليوم الثاني من وصوله ـ أي يو يوم الجمعة ـ بإصدار أوامر مكتوبة إلى خطباء المساجد؛ موضحا فيها الصيغة التي يجب إتباعها في الدعاء له ولأهل البيت. وقد أورد نص هذه الصيغة القاضي النعمان وهي: ((اللهم فصل على عبدك وخليفتك القائم بأمر عبادك في بلادك؛ عبد الله أبي محمد الإمام المهدي بالله أمير المؤمنين؛ كما صليت على آبائه خلفائك الراشدين المهديين؛ الذين كانوا يقضون بالحق وبه يعدلون؛ اللهم وكما اصطفيته لولايتك، واخترته لخلافتك، وجعلته لدينك عصمة وعمادا، ولبريتك موئلا وملاذا؛ فانصره على أعدائك المارقين واشف به صدور المؤمنين، وافتح له مشارق الأرض ومغاربها كما وعدته، وأيده على العصاة الظالمين؛ إله الخلق رب العالمين)).
1
بأيامه؛ وسألوه تجديد الأمان لهم فقال لهم "أنتم آمنون في أنفسكم وذراريكم"؛ ولم يذكر الأموال؛ فعاوده بعضهم، وسألوه التأمين لهم في الأموال؛ فأعرض عنهم؛ فخافه أهل العقل من ذلك الوقت. ودخل رقادة وعليه ثوب خر أدكن، وعمامة، مثله، وتحته فرس وردّ، وأبو القاسم ابنه خلفه عليه ثوب خز خلوقي، وعمامة، مثله، وتحته فرس أشقر، أبو عبد الله أمام عبيد الله وعليه ثوب توتي، وظهارة كتان، وعمامة، ومنديل اسكندراني، وتحته فرس كُمَيْت، وبيده سبنية يمسح بها العرق والغبار عن وجهه؛ والناس حواليه وبين يديه أقواط يسلمون عليه فنزل عبيد الله في القصر المعروف بالصحن، ونزل ابنه بقصر أبي الفتح وتسمى عبيد الله بالمهدي)). البيان المغرب، ج 1، ص: 158
1 رسالة افتتاح الدعوة، ص ص: 249 ـ 250
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com