دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

فلو كانتِ الدُّنْيَا مِثالاً لطائر

1

لكانَ لَكُمْ مِنهَا بِمَا حُزتم الذنبُ

من بين أولئك المؤرخين المقريزي؛ الذي يكمل حديثه فيقول: فحرك) همته [أي همة أبى القاسم هذا البيت؛ فقال: "والله لا أزال حتى أملك صدر الطائر ورأسه – إن قدرت – وإلا أهلك دونة. وكابد على ديار مصر من الحروب أهوالا، ومات لم يظفر بها؛ وأوصى ابنه المنصور … وكان الظافر بها (المعز)). وحتى أن صحت حكاية هذه القصيدة؛ فلا يمكن أن يقوم المهدي وولده أبو القاسم بشن حرب على دولة بني العباس امتدت زمنيا بعشرات السنين، وكلفت الدولة آلاف الأرواح، وأموالا لا تحصى؛ لا لشيء سوى أنه أصر ـ بعناد ونكاية في القادر العباسي أن يستولى على صدر الطائر ورأسه .. !! فهذا التعليل فيه كثير من الأصباغ الأسطورية ما يضحك. أما الحقيقة فتكمن في الرغبة الجامحة لدى الفاطميين للإطاحة بالخلافة العباسية التي يرون فيها دولة مغتصبة لحقوق العلويين - حتى يتسنى لهم إقامة الخلافة الفاطمية

-

العلوية الشرعية في نظرهـ

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

اتعاظ الحنفا، ص: 99

1