دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

وفي سنة 306 هـ (918 م) جهز المهدي ولده أبو القاسم بن عبيد الله وأمره بالزحف - مرة ثانية نحو مصر في جيش ضخم من كتامة وبعض قبائل إفريقية؛ فانطلق الجيش عن طريق البر؛ فتغلب على برقة؛ ثم تقدم إلى الإسكندرية فدخلها؛ وتقدم إلى الجيزة؛ فاحتل الأشمونيين وجزء كبير من الصعيد ثم شحن عبيد الله أسطولا بحريا - مشكلا من ثمانين مركبا ـ نحو مصر؛ لدعم ولده أبي القاسم بقيادة يعقوب الكتامي وسليمان الخادم وبالمقابل بعث الخليفة العباسي مؤنس الخادم برا، وأسطولا من طرسوس مشكلا من خمسة وعشرين مركبا - لمواجهة جيوش الفاطميين. انتهت الحرب بهزيمة الجيوش الفاطمية؛ التي فتكت بها الأمراض والأوبئة 1

كما قالوا

-

ومن طرائف بعض المؤرخين أنهم عللوا زحف أبي القادس بن عبيد اللـ نحو مصر والمشرق؛ بأنه لم يكن سوى رد انفعالي على استفزاز العباسيين؛ بعد أن أمر الخليفة العباسي الشاعر محمد بن يحيى المعروف بالصولي بأن يكتب قصيدة إلي أبي القاسم ابن المهدي؛ ردا على قصيدة كان قد أرسلها إليه أبو القاسم؛ مفتخرا بما فتح الله عليه؛ ومن قصيدة الصولى هذا البيت:

المقتدر

-

الكامل، ج 6، ص: 161 واتعاظ الحنفا، ص ص 103 - 104 والبيان المغرب، ج 1، ص ص: 181

182 -

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com