دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤ولم يعلن نبأ وفاة والده حتى تمكن الأمر، وقبض دفة التسيير بيد ثابتة 2 هذا ع فقد وقع ما كان يتوجس منه؛ إذ أنه ما أن أعلن وفاة والده حتى اشتعلت بعض الثورات في عدة جهات؛ كانت أبرزها - آنئذ - هي الثورة التي قام في نواحي طرابلس شخص يدعى ابن طالوت القرشي؛ إذ ادعى أنه ابن المهدي؛ غير أن أمره کشف، واتضح للناس كذبه؛ فقتله من كان في تلك الجهات من الأمازيغ كما أرسلل أبو القاسم جيشا بقيادة ميسور الفتى إلى النواحي الغربية بغرض إخضاع؛ حيث دخل إلى نكور وفاس.
1 قال ابن عذاري: ((ولم يركب أبو القاسم طول إمارته بمظلة. فقام بسيرة أبيه، واظهر من الحزن عليه ما لا يعهد لمثله، وواصل الحزن لفقده، وأدامه من بعده؛ فما ركب دابة من باب قصره منذ مات أبوه إلى أن قبض سوى مرتين وافتتحت في أيامه مدائن كثيرة من مدائن الروم بصقلية، وثار عليه عدة ثوار فأمكنه الله منهم). البيان المغرب، ج 1، ص ص: 208 209
2
6
يقول ابن الأثير: ((ولما توفي [أي عبيد الله ملك بعده ابنه أبو القاسم محمد؛ وكان أبوه قد عهد له ولما أظهر وفاة والده كان قد تمكن، وفرغ من جميع ما أراده واتبع سنة أبيه وثار عليه جماعة فتمكن منهم؛ وكان من أشدهم رجل يقال له ابن طالوت القرشي؛ في ناحية طرابلس وزعم انه ولد المهدي؛ فقاموا معه وزحف إلى مدينة طرابلس؛ فقاتله أهلها ثم تبين للبربر كذبه فقتلوه، وحملوا رأسه إلى القائم)).، ج 6، ص: 238
الكامل
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com