دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠ومما نسب للمنصور أيضا سعيه لإعادة الحجر الأسود إلى الكعبة المشرفة؛ بعد أن انتزعه منها القرامطة وهنا يظهر هذا الخبر مغلفا بكثير من الغموض والاضطراب؛ إذ يزعم بعض المؤرخين أن المنصور انتقل بنفسه للمشرق لإعادة الحجر الأسود إلى موضعه؛ بينما يرى آخرون أن القرامطة هم الذين أرجعوه بأنفسهم بعد أن هددهم المنصور؛ ومنهم أيضا من أشار لموضوع إعادة الحجر دون التطرق لدور الفاطميين في ذلك 1 والخلاصة أن وفاة إسماعيل المنصور حدثت في سنة 341 هـ (952 م)؛ بينما كان في عز شبابه؛ إذ لم يتجاوز عمره آنئذ تسع وثلاثين سنة ويقال أن سبب موته هي قرحة في كبده؛ تسببت في حدوث إسهال شديد لديه؛ فتوفي نتيجة لذلك الإسهال الحاد.
1
يقول ابن عذاري: ((وفي سنة 339 تحرك أبو طاهر المنصور بن أبي القاسم بن عبيد الله الشيعي إلى بلاد المشرق، ورد الحجر الأسود إلى مكانه من الركن من بيت الله الحرام؛ وذلك بعد خمسة أعوام من دولة المطيع وكان الذي اقتلعه سليمان بن الحسن القرمطي ـ لعنه الله ـ في سنة 317؛ في أيام المقتدر العباسي - رحمه الله - والذي تولى قلعه بيده بأمر القرمطي جعفر بن أبي علاج - لعنه الله - ولما مات القرمطي؛ وجه اخوته الحجر؛ فرد إلى موضعه في هذه السنة ووضعه بيده حسين بن المروذي الكناني)). البيان المغرب، ج 1، ص: 220 غير أن أقوالا أخرى تخالف هذا الرأي وردت في الكامل في التاريخ، ج 6، ص: 335
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com