دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

لرأيتَ مَا عَقَدَ اللعي ن بِلُطْفِ رَبِّكَ قَد فُسِحْ

وقال أحدهم في أخرى

فَسَلَختهُ مِنْ جَلدِهِ وَحَشَوتَهُ حَشْوَ الْمَزَاوِدُ وَضَرَبَتهُ مَثَلاً يَسِي ر في الأقارب وَالْأَبَاعِدْ

وَرَدَتْ بهِ أطماعه وَظُنونهُ شَرَّ المَوَارِدُ

وزحف المنصور نحو تيهرت ـ بعد القبض على أبي يزيد حيث ضبط الأمور بها؛ وانتقم من الخارجين عن طاعة الدولة الفاطمية؛ الأموات 1 منهم والأحياء وكذلك الحال في القيروان؛ إذ نقل ابن عذاري عن ابن حمادوه خبر عمليات التنكيل التي سلطها المنصور على بعض سكان القيروان ومن إنجازات المنصور العمرانية تشييده لمدينة صبرة التي سماها المنصورية؛ حيث أمر بالبدء في بنائها سنة 336 هـ) 947 م)؛ إذ انتقل إليها تاركا المهدية، التي تهدمت جل أحياؤها.

2

1 قال محمد الصنهاجي: ((ثم انصرف إسماعيل إلى المسيلة، وتوجه منها إلى تاهرت يوم الثلاثاء، لست بقين من صفر من هذه السنة؛ فلما وصل إليها أمر بنبش عظام مصالة وفضل بني حبوس، وأحرقها بالنار، وأحرق منبر جامعها؛ لكونه خطب عليه لعبد الرحمن بن محمد (الخليفة الناصر الأموي وأقام بها أياما وولى عليها. أخبار ملوك بني عبيد، ص: 45 2 قال ابن عذاري: ((وقال ابن حمادوه "ولما ظفر بأبي يزيد؛ نهض إلى القيروان؛ فدخلها في هذه السنة؛ فقتل من أهلها خلقا وعذب آخرين؛ ولم

يزالوا معه في الامتحان إلى أن هلك)). البيان المغرب، ج 1، ص: 220

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com