دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

نَصيحته للمُلكِ سَدَّتْ مَذَاهِبي

وَمَا بَينَ قيدِ الرُّمْحِ وَالرُّمْحِ إِصْبَعُ

فَقَدْ ضَرَعَتْ مِنهُ الرَّوَاسِي لِمَا رَأَتْ

فكيف قلوبُ الإِنسِ وَالْأَنسُ أَصْرَعُ

فلا عَسْكَرٌ مِنْ قَبل عَسْكَرِ جَوْهِرٍ

تخبُّ المَطايا فِيهِ عَشراً وَتُوضِعُ

تَسِيرُ الجبالُ الجامِدَاتُ بسيرِهِ

وتسجدُ مِنْ أَدْنَى الْحَفِيفِ وَتَرْكَعُ

إِذَا حلَّ فِي أَرْضِ بَناها مَدَائِناً

إلى أن يقول:

وَإِنْ سَارَ عَنْ أَرْضِ تَوَتْ وَهْيَ بَلْقَعُ

ونودِيَ بِالترْحَالِ فِي فَحمةِ الدُّجَى

فَجَاءَتْهُ خِيلُ النَّصْرِ تَرْدِي وَتَمَزَعُ

فلاح لها مِنْ وَجْهِهِ البَدْرُ طالعاً

وَفِي خدِّهِ الشَّعرَى العبورُ تَطلعُ

وَأَضْحَى مردى بالنجادِ كأنه

هِرْبَرُ عَرِينٍ ضَمَّ جَنبِيهِ أَشجَعُ

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com