دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥١٥-
أيضا
ثم إن الداعية أبا ـد اللـ الشيعي كان من العلماء المتفقهين في المذهب الإسماعيلي وقد عرف بالقدرة على الإقناع والتمكن من فنون الخطابة وحب الآداب وكان ولده أبو القاسم يقرض الشعر أيضا. كما اشتهر كذلك إسماعيل المنصور بالفصاحة والبيان، وبالتفنن في الخطابة، والقدرة على اختراع الخطبة ارتجالا في حينها. أما المعز لدين الله فقد كان يحسن عدة لغات؛ منها: العربية والأمازيغية واللاتينية والصقلبية والإسبانية والسودانية؛ وكان يقول: ((والله ما تلذذت بشيء تلذذي بالعلم والحكمة). ويقول فيه القاضي النعمان: ((نظر في كل فن وبرع في كل علم)). وهو إلى جانب كل ذلك يقرض الشعر؛ ومن شعره
أطلع الحسنُ مِن جبينك شمسا
فوقَ وَرْدٍ في وجنتيك أظلاً
وكأنَّ الجمال خافَ عَلَى الوَرْ
د جفافاً فمدَّ بالشعر ظلاً
وتنسب إليه هذه الأبيات أيضا: للهِ مَا صنعت بنا
تلك المحاجر في المعاجر
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com