دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥١٤وجملة القول إنه كان لهذه الدولة ببلاد المغرب نشاط ثقافي معين في حدود ما يسمح به المذهب الشيعي؛ حيث عمل أصحاب الدولة على نشر مذهبهم الشيعي بواسطة الدعاة والخطباء؛ وبواسطة المدارس التي أنشئت في ربوع الدولة؛ بغرض تعليم الصغار والكبار مبادئ المذهب الإسماعيلي؛ وهي المدارس التي عرفت بمدارس الدعوة كما كان للآداب والشعر حظوة لدى ملوك الدولة وأمرائها حيث كان أئمة الدولة يقرضون الشعر ويتذوقونه؛ بدءا بعبيد الله المهدي؛ الذي يعتبر هو نفسه من علماء الشيعة الباطنية؛ ويقال أنه ألف بعض الكتب؛ منها كتاب الأسرار. كما كان يقرض الشعر أحيانا ومن الشعر المنسوب إليه هذه الأبيات التي بعث بها لسعيد بن صالح
صاحب نكور يتوعده
فإن تستقيموا أستقم لصلاحكم
وَإِن تعدلوا عنِّي أَرَى قتلكم عدلاً
وأعلو بسيفي قاهراً لسيوفكم
وَأَدْخلها عفواً وَأملوها قتلاً
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com