دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤الأعلى المروذي؛ من جند خراسان؛ يوم الخميس لاثني عشر ليلة بقيت من شعبان؛ فقعد في الجامع، وأمر بإسقاط صلاة الإشفاع في شهر رمضان واحتج في ذلك على الفقهاء، وأنكر عليهم الإقتداء بفعل عمر بن الخطاب في القيام، وتركهم الإقتداء بفعل علي بن أبي طالب في زيادة "حي على خير العمل" في الآذان؛ وقال لهم "اعملوا بمذهب أهل البيت واتركوا الفضول". فلما كان في أول يوم من شهر رمضان؛ أقبل المروذي إلى المسجد الجامع؛ فوجد في حائط المسجد في القبلة في موضع جلوسه مكتوبا: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذكرَ فِيها اسمهُ وَسَعَى فِي خَرَابها" إلى آخر الآية. فلما رآه سأل القَومَة؛ هل رأوا من جلس فى ذلك الموضع؛ فقالوا: "ا فأمر بمحوه، وانتقل عن الجلوس بذلك الموضع ووقف يوما على المروذي رجُلٌ مُحمَق خليع، والناس حوله؛ فقال له: "قد لطفت لنا - أصلحك الله ــ في قطع قيام شهر رمضان؛ فلو احتلت في ترك صيامه؛ لكفيتِنا مَؤونته كلّها فقال له المروذي "اذهب عني يا ملعون، وأمر بدفعه). وكان المروذي شديد التعصب ضد الفقهاء المالكية؛ إذ تسبب في قتل عدد منهم والتنكيل بآخرين
1
البيان المغرب، ج 1، ص ص: 151 – 152
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
1