دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٢٥ثم إسحاق بن أبي المنهال: وهو من أسرة
—
معروفة بالعلم والجاه في القيروان، ومن العاملين في خدمة الدولة الأغلبية؛ وكان من قبل حنفي المذهب، ثم تحول إلى المذهب الإسماعيلي؛ مثله مثل المروذي وبعض فقهاء الحنفية الآخرين ويقال أنه ولي قضاء صقلية أيام بني الأغلب؛ قبل أن يلتحق بخدمة الدولة الفاطمية في المنصب نفسه بصقلية عند قيام الدولة؛ ثم ولاه عبيد الله المهدي خطة القضاء بعد المروذي ـ في فترتين: الأولى من 307 هـ (919 م) إلى 311 هـ (923 م)؛ والثانية من 312 هـ (924) إلى أن مات في عهد ولده أبي القاسم وذكر ابن عذاري السبب في عزله من منصبه وعودته إليه؛ فقال: ((وفي سنة 311 هـ عزل عبيد الله إسحاق بن المنهال عن قضاء مدينة القيروان يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة؛ وأخرج إليه عبيد الله من قال له: "لم نعزلك عن حرجة وإنما عزلناك للينك ومهانتك". وولى قضاء مدينة القيروان محمد بن عمران النفطي؛ وكان قبل ذلك في قضاء مدينة إطرابلس؛ فجمع بها أموالا كثيرة من الرشي والأحباس، ورفعها إلى عبيد الله؛ فكانت له وسيلة إليه)). 1
البيان المغرب،، ج 1، ص: 188.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
1