دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٥٢٦

أما عودته إلى منصبه فيقول ابن عذاري عنه: ((وفي هذه السنة [سنة 312 هـ مات بالقيروان القاضي محمد بن عمران النفطي؛ في شهر ربيع الأول؛ وكان يرتشي على الأحكام، ويستهتر في ضروب المنكر. فولى عبيد الله القضاء مكانه إسحاق ابن أبي المنهال مرة ثانية؛ وكتب في عهده "وإنما كنا عزلناك للينك ومهانتك؛ ورددناك لدينك وأمانتك)). 1 وتجمع جل المصادر على أن إسحاق ابن أبي المنهال هذا قد سار على نهج المروذي في اضطهاد فقهاء المالكية والتنكيل بهم

-

ثم أبو حنيفة القاضي النعمان بن محمد بن حيون المغربي ولد هذا الفقيه بالقيروان سنة 302 هـ (914 م) ضمن أسرة تنتهج المذهب المالكي؛ ولنكه اختار عندما كبر - المذهب الإسماعيلي؛ حيث أصبح أبرز فقيه إسماعيلي بالمغرب؛ بل أهم منظر في أصوله؛ إذ كان المجتهد الأول في الفقه الإسماعيلى أيام الدولة الفاطمية حيث يعتبر هو الواضع الحقيقي لأسس الفقه الإسماعيلي؛ وذلك كتابه دعائم الإسلام هذا وقد شغل في

الدولة الفاطمية وظيفة قاضي القضاة في عهد الخليفة المعز لدين الله؛ علما بأنه عمل في ميادين علمية عديدة خلال الفترة المغربية من حكم آباء

البيان المغرب،، ج 1، ص: 189.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com

1