دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠وإنشاده ما قال فيه؛ وكان ذلك بعقب وصول الحرم وقد جلس وهنأه الأولياء بسلامتهم؛ فدخل إليه وأنشده الشعر الذي يقول فيه:
قف بالمطيِّ عَلَى مرابع دُورٍ
لعبت بها حتَّى مَحَتْ آثارها
لبِسَتْ مَعَالمِهنَّ ثوبَ دُشور
ريحان ريح صَبَا وَرِيح دُبور
فلما انتهى إلى قوله:
وَسَفِيهة هبتْ تَصُدُّ عَن النوى
ويد النوى ملكت عَنانَ مَسيري
خافت عَلَى مِنَ الخطوب لأنني
من قبلُ غِبتُ فأبتُ بَعدَ دُهور
ثمَّ اجتمعنا بَعدَ ذَاكَ فيَالها
مأسورة جمعت عَلَى مَأْسُور
فلما قال هذا استعبر المهدي عليه السلام وتلقى دموعه بكمه؛ فسكت، سعدون، وأوماً إليه أن قل؛ فمر فيها حتى انتهى إلى قوله:
أعَن ابْنِ فَاطِمَةٍ تَصدِّينَ امرءاً
بنت النبي وعترة التطهير
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
٥٣٠ / ٥٨٦
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.