دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٢٩-
البداية - المهام التي كانت مسندة إلى أبي اليسر بعد وفاته سنة 298 هـ (910 م)؛ منها الكتابة وديوان 298 هـ (910 م)؛ البريد؛ ثم كلفه - بعد قتل أبي عبد الله الشيعي - بتسيير شئون الدولة؛ الأمر الذي جعله بمثابة الوزير. وكان أبو جعفر البغدادي هذا شديد الذكاء والدهاء؛ كما عرف بالعلم والتمكن من فنون الأدب؛ ولقد تمكن بدهائه من تصفية كثير من
-
-
المقربين من المهدي ك: أبي عبد الله الشيعي وأخيه أبي العباس؛ والقاضي أبي جعفر المروذي
وغيرهم.
وظهر – إلى جانب هؤلاء الفقهاء والعلماء ـ في الفترة المغربية للدولة الفاطمية أدباء وشعراء عديدون نذكر عينة من شعرهم الذي قيل بدءا بعهد عبيد الله المهدي وانتهاء بعهد المعز لدين الله قبل رحيله إلى مصر:
أبو عثمان سعدون بن سعيد الورجيني وهو من موالي بني الأغلب، ومن شعرائهم المعدودين ولما تغلب الفاطميون على الأغالبة التحق بشراء البلاط الفاطمي. ومما قاله فيه القاضي النعمان: ((وكان أول من مدحه [أي عبيد الله منهم [أي الشعراء وأنشده من شعراء إفريقية سعدون الورجيني؛ وكان شاعرا يمدح بني الأغلب، ويلي أعمالهم، وكان قد أسر ببلد الروم وفدي؛
واستؤذن له في الدخول عليه [أي عبيد الله
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com