دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦يَنجَابُ عَنَا بِهِ غِيمُ الخنا وَمَتَى
نقس بهِ الناسَ فَضلاً كَانَ كَالْعَد
مَا كانَ إلا سراجاً يُستضاءُ بهِ
فِي العِلمِ يُسْمَعُ مِنهُ العِلمُ فِي الحُلمِ
وَكَانَ يَحْيَى ـ إِذَا خفنا – لنا حَرَماً
نلجأ إليه، فقد صرنا بلا حَرَمِ
وَكَانَ يَحْيَى لنا سَيفاً يُعزُّ بِهِ الـ
دِّينُ الحَنيفُ وَيُحمَى كُلُّ مُهتضم
وَكَانَ يَحْيَى لنا فِي الزَّائِغِينَ إِذَا
ضلوا لِساناً يُبينُ الحَقَّ عَنْ أَمَمٍ
وَكَانَ يَحْيَى لنا حرزا، وَكَانَ لنا
كنزاً، وَكَانَ لنا كالغيثِ فِي الْأَرَمِ
لتبكِ يَحْيَى عيون بِالدَّمع فإن
غاضت مَدَامِعها فلتبكه بدَمٍ
أبكي على العِلْمِ وَالتَّقْوَى بِهِ اجْتَمَعا
وَمَنْ مَضَى وَهُوَ أُوفَى الناسِ بِالذِّمم
أبكِي عَلَى الحِلْمِ ثَوْبٌ كَانَ يَلْبَسُهُ
أبكي على طاهر الأخلاق والشيم
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com
٥٣٦ / ٥٨٦
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.