دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٤١فدولة القائم المهدي قد أزفت
أيامُها وَالذِي أَنبا بهِ الأَثرُ
عن النبي، وفيها قطعُ مدَّتكم
يا آلَ أغلب أهل الغدْر فاقتصروا
وقطع أمر بني العباس بعدَكُمُ
وقطعُ آلِ بنِي مَرْوَانَ إِذْ
بطَرُوا
ولما علم إبراهيم بن أحمد بالقصيدة؛ أراد خداعه واستدراجه؛ إذ قال: ((لعن الله من طلبه وشرده؛ فما مثل هذا يؤذى؛ ولو أتانا لصفحنا عنه وأحسنا إليه؛ ولقد أحسن في الوفاء لمن أجاره، وصنع المعروف إليه؛ ومثل هذا تزكو عنده الصنائع وما ينتقم عليه تشيعه؛ بل ذلك ما يقربه منا ويدنيه عندنا فأبلغوه عنا ذلك؛ فإن أحب القدوم إلينا فهو آمن، وله عندنا ـ مع ذلك ـ الحباء والإكرام. ولما وصل قوله إلى محمد بن رمضان؛ لم تنطل عليه الخدعة؛ وعلم بالفخ الذي نصبه له إبراهيم؛ فقال: لَوْ لَمْ أَعاينهُ يَصِيدُ بحبه للقطت حبة
مَنْ ذَا يغر بغادِرٍ مَا إِنْ يَخافُ اللَّهَ رَبَهْ
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com