دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤سير
- ثم أبو العباس خليل بن إسحاق: وهو من القادة العسكريين والأمراء الذين يتكل عليهم إمام الدولة الفاطمية؛ وقد ولاه الخليفة أبو القاسم صقلية فظل بها أربع سنوات تقريبا؛ حيث أظهر فيها سوء ة، إذ ارتكب جرائم شنيعة في حق الرعية ومما جاء في مجموع المكتبة العربية الصقلية ((وفي سنة 325 هـ قدَّم أبو القاسم بن عبيد الله الشيعي على صقلية خليل بن إسحاق؛ فعمل بها ما لم يعمله أحد قبله ولا بعده من المسلمين أهلكهم قتلا وجوعا حتى فروا إلى بلاد الروم، وتنصر كثير منهم؛ وبقي بصقلية أربعة أعوام ولما قدم منها سنة 329 هـ؛ قال يوما مفتخرا بظلمه في مجلس حضرة جماعة من وجوه الناس؛ تكلموا فيه معه في أمور شتّى؛ ثم جرى ذكر خروجه إلى صقلية فقال: "إنِّي قتلت ألف ألف - يقول المُكثرُ والمُقللُ يقول مائة ألف ـ في تلك السفرة، ثم قال: "لا والله الا أكثر". فقال له أبو عبد الله المؤدب: "يا أبا العباس لك في قتل نفس واحدة ما يكفيك".
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com