دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٥الحسن بن
عرف هو أن الذي ولي على سبتة وطنجة ـ ب إدريس بن علي بن حمود يحيى بن علي رفقة الوصي عليه المسمى نجا الصقلبي. لذا يمكن إرجاع بداية أمر هذين البرغواطيين إلى الفترة الزمنية التي تلت مقتل الفتى نجا؛ ذلك المملوك الصقلبي الذي طمع في اغتصاب عرش الحموديين؛ فاغتاله بعض جنوده الذين ينتمون أصلا إلى برغواطة؛ وهم كما قيل: أخوال الأمير حسن بن يحيى بن علي بن حمود. وحسبما يظهر فمنذ تلك الحادثة رجحت كفة سقوط مولى يحيى بن على بن حمود؛ ذلك المملوك الذي تركه يحيى في سبتة لأمر ما؛ عندما قرر التوجه إلى مالقة مرت فترة من
1
بالصفحة الموالية). بينما الخبر المؤكد الذي ذكره ابن بسام نفسه؛ نقلا عن ابن حيان؛ واتفق فيه مع كثير من المؤرخين (أنظر المجلد الأول من القسم الأول، ص: 481. أن يحيى المعتلي أسند ولاية سبتة عندما جاز للأندلس ـ إلى أخيه إدريس بن علي؛ الذي كان ـ في عهد أبيهما ـ واليا على مالقة ولما قتل يحيى بن علي خلفه أخوه إدريس المتأيد؛ الذي ولى الحسن بن يحيى بسبتة تحت وصاية الفتى نجا (الكامل، ج 7، ص: 288 والمعجب، ص: (61). ولما تولى الحسن بن يحيى مقاليد الخلافة بمالقة ترك أمر سبتة في يد الفتى نجا (الكامل، ج 7، ص: 289 والمعجب، ص: 63). وعليه قد يعود ظهور سقوط إلى هذه الفترة بالذات؛ خاصة بعد مقتل نجا. البيان المغرب، ج 3، ص: 216 يقول ابن عذاري: ((وكان سوجات [سقوط مولى ليحيى بن علي بن حمود؛ اشتراه من رجل حداد من سبي برغواطة وهو دون البلوغ؛ فحظي عنده؛ فلما سار يحيى إلى الأندلس وخلف سوجات مولاه بسبتة؛ وجعل معه ناضرا عليه مولاه رزق الله. البيان المغرب، ج 3، ص 250 وهذا الخبر
1
2
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com