دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٥٦الوقت لا يعرف الدور الذي كان يلعبه سقوط هذا في سبتة؛ خاصة في ولاية إدريس بن علي بسبتة ثم ولاية الحسن بن يحيى والراجح أن مركزه قد تعزز خلال الفوضى التي سادت مالقة بعد اجتياحها من طرف الخادم نجا؛ الأمر الذي أوصله إلى القتل بيد جنوده الأمازيغ البرغواطيين. وهنا يمكن للقارئ تخيل الحركة التي تكون قد حدثت بعد مقتل نجا؛ وعودة الجيش إلى سبتة؛ ذلك الجيش المشكل من الأمازيغ؛ ومن برغواطة
الذكر
يكون قد اقتبسه ابن عذاري عن ابن بسام الذي قال: ((ولما أفضت الدولة الحمودية إلى سقط زندها ومنتهى جهدها؛ يحيى بن علي. المتقدم ألقى بمقاليد سبتة إلى هذه الأفعى الجارية، والشعلة الوارية؛ سقوت المذكور [أنظر التعليق السابق؛ ففيه ما يعارض هذا فأقام به عمودها، وأطمعه قائمها وحصيدها وطفق لأول حينه يخلق ويفري، ويجر لأبعد شئونه ليسير ويسري؛ وقد كان يحيى بن علي أشرك معه في عمالتها مولى آخر من مواليه يكنى أبا العطاف؛ أحد أجذال الطعان، وكفاة الأقران؛ فأقاما بقية أيام يحيى بن علي يتجاذبان أهدابها، ويتعاطيان أقداحها وأكوابها؛ إلى أن وقع من مقتله سنة سبع وعشرين [وأربعمائة ما فرغنا من ذكره، ونبهنا على مستودع مستقره ولما أفضت دولة آل حمود إلى ابنه [العالي إدريس بن يحيى بن علي؛ سما سقوت بن محمد؛ فأخذ بلقم الطريق، وطلع لمغبونه إدريس من ثنايا العقوق وأول ما بدأ به من ذلك الفتك بشريكه الخاسر؛ بحيلة خفية .. فأصبح بعده سقوت بن محمد قد حلت شمس سلطانه بالحمل، وقام وزن زمانه فاعتدل وتسمى. لأول وقته يومئذ. من الأسماء السلطانية بالمنصور (المعان) الذخيرة، ق: 2، مج 2، ص 658. ويقول ابن خلدون في حديثه عن العالي أيضا: ((ولقب العالي؛ وولى على سبتة سكوت ورزق الله من عبيد أبيه). العبر، مج 4،
ص: 657
ص: 334
—
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com