دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٦

الخصومات التي قامت بين الفاتحين والأمازيغ في نطاق العصبية لا غير؛ هو أن الثورات الأمازيغية بكاملها تقريبا كانت تتمسك بالدين الإسلامي؛ وترفع شعاره عاليا بل يصل تمسكها بالإسلام إلى درجة التعصب والتزمت أحيانا وهذا ما يمكن ملاحظته في ثورات الخوارج من الصفرية والإباضية؛ تلك الثورات التي انطلقت اعتبارا من الربع الأول من القرن الثاني الهجري؛ إذ كانت كلها ـ مع كثرتها تنادي بالمبادئ الإسلامية؛ بل تخضع لمذاهب

—

—

عربية إسلامية أصلا. كما ترحب بالنمو الحضاري العربي وتتبناه؛ سواء في جانبه الثقافي أو في جانبه الاجتماعي، وأهم ما يمكن ملاحظته هو أنه يمكن التأكد - بسهولة من طبيعة الدول تي قامت في بلاد المغرب؛ إذ منها من تأمر عليها ملوك من أصل أمازيغي يلتزم بالإسلام دينا، وبالعربية ثقافة؛ ومنها من سلمت قيادها طوعاً إلى ملوك من أصل عربي؛ ولكنها - في حقيقة الأمر كانت أمازيغية التركيبة والنشأة؛ إذ قامت على دعائم رفعت بسواعد قبائل أمازيغية وبقيت طوال حياتها أمازيغية المحتوى والتركيب

إسلامية العقيدة

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com