دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الحضارة والحركة الثقافية:

1

يبدو أن سبتة في عهد سقوط البرغواطي لم تكن في مستوى يؤهلها للقيام بدور ثقافي معين بين سكانها. وعلى الرغم من أنها كانت كرسيا لحكم بعض الأدارسة من الحموديين؛ إلا أنها لم تظهر أي دور ثقافي وعلمي يستحق التنويه وإن كان البكري - الذي عاصر سقوطا - يقول عن سبتة: ولم تزل دار (علم. ومع هذا فلا بد أن يكون للأندلس بعض الأثر في الحركة الثقافية بتلك المدينة، خاصة في بعض المنجزات الحضارية والعمرانية كالمساجد والحمامات غير أنه سجل في الزمن الذي تلا عصر سقوط هذا؛ ازدهار علمي ملحوظ في سبتة؛ تلك المدينة التي أضحت مركز وثقافة مرموق في المغرب والأندلس 2 أما عصر سقوط فيمكن أن يعبر عنه خطابه لابن جهور أمير قرطبة؛ الذي يقال أنه طلب فيه منه أن يرسل إليه قارئا للقرآن. وربما دل هذا على ندرة القراء في سبتة في تلك الأثناء 3 كما أن

1 المغرب، ص: 103.

2 للتوسع في هذا الأمر يمكن الرجوع إلى كتاب المقري أزهار الرياض في أخبار عياض؛ ففيه ما يفيد 3 أورد ابن عذاري خبرا قال فيه: ((وذكر عن أبي الوليد بن جهور صاحب قرطبة أنه قال: وردت علي من الكتب في يوم واحد كتاب من ابن صمادح المرية يطلب جارية عوادة وكتاب من ابن عباد يطلب جارية زامرة، وكتاب من سواجات [سقوط صاحب سبتة يطلب قارئا يقرأ القرآن". ن طلبة قرطبة رجلا يعرف بعون الله بن نوح وعجب أبو الوليد

صاحد

فوجه

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com