دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٦٤

1

الإشارة الساخرة التي أطلقها أبو الوليد الشقندي في رسالته التي يفاخر فيها ببلاد الأندلس والأندلسيين؛ تبرز صورة سقوط التى كانت فى ذهن المثقفين آنئذ؛ وذلك حين قال لأبي يحيى بن المعلم الطنجي: ((وبالله إلا سميت لي بمن تفخرون قبل هذه الدعوة المهدية [يقصد دعوة الموحدين أبسقوط الحاجب؟ أم بصالح البرغواطي؟)). ومع هذا لا سبيل إلى نكران أن بلاط ضياء الدولة يحيى ابن سقوط بسبتة احتضن - يوما ما ـ شاعرا مثل علي بن عبد الغني الحصري الضرير صاحب القصيدة الذائعة الصيت التي يقول فيها: يَا لَيْلَ الصَّبِّ مَتَى غَدُهُ أقيَامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ رَقَدَ السُّمَّارُ فَأَرْقَهُ أَسَفٌ للبَيْن يُردِّدُهُ

وقد اتصل هذا الشاعر الفحل أثناء مقامه

-

بسبتة وطنجة - بضياء الدولة يحيى بن سقوط

من ذلك وقال: "جاهل يطلب قارئا وعلماء يطلبون الأباطيل). البيان

المغرب، ج 3، ص: 250

1 نفح الطيب، ج 3، ص: 191.

2 ذكره ابن بشكوال فقال: ((ذكره الحميدي وقال: " شاعر أديب رخم الشعر؛ دخل الأندلس ولقي ملوكها وشعره كثير وأدبه موفور. وكان عالما بالقراءات وطرقها وأقرأ الناس بالقرآن بسبتة وغيرها. أخبرنا عنه أبو القاسم بن صواب بقصيدته التي نظمها في قراء نافع؛ وهي مائتا بيت وتسعة أبيات قال لقيته بمرسية سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وتوفي

بطنجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة)). كتاب الصلة، ج 2، ص ص: 432 – 433

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com