دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٦٥البرغواطي؛ حيث كانت له حظوة عنده؛ وهذا ما سجله ابن بسام حين قال: ((وأفضت الدولة البرغواطية إلى الحاجب المعز ابنه [أي ابن سقوط شهاب أفلاكها، وخيرة أملاكها هب الأدب ريحا، ونفخت دولته في أهله روحا أعرض به الشعراء وأطالوا، ووجدوا به السبيل إلى المقال فقالول وممن خيم فى ذراه، ونال من الحظ الجسيم من دنياه؛ الحصري الضرير؛ فإن له فيه ما اذهل الناظر عن الرقاد، وأغنى المسافر عن الزاد؛ والحاجب يكحل عينيه بزينة دنياه، ويفتق لهاته بمواهبه ولهاه وكان [يحيى] سهل الجانب للقصاد، طلق اليد بالمواهب الأفراد)). لذا فلا يستبعد أن يكون بلاط سقوط - وخاصة ابنه ضياء الدولة - قد عرف حركة ثقافية - ولو متواضعة – إذ يكونان قد أرادا بذلك تقليد ملوك الأندلس والمغرب.
1
****
1 الذخيرة، ق،2، مج 2 ص ص 661 - 662. أنظر أيضا مفاخر البربر، ص: 55
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com