دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٧٢كل واحد منهما باسم ميمون لذا فلا يمكن
التميز بينهما إلا بإضافة نسبهما إلى الأم فأحدهما ميمون بن تقية المعروف بالأمير؛ والآخر هو ميمون بن أروى الرستمية ويرى ابن خلدون أن هذا الأخير يسمى أيضا عبد الرحمن ودامت الفتنة بينهما على الحكم وولاية العهد مدة ثلاث سنين؛ وكان مدرار يميل إلى ابن أروى؛ الذي تمكن من إخراج أخيه ونفيه إلى درعة ولكنه لم يحسن رد الجميل؛ فاختار سبيل العقوق ونكران الجميل؛ إذ عمل على عزل أبيه؛ طمعا في تولي سدة الحكـ بدلا منه ولكن الرعية ثارت عليه وخلعته؛ ثم استقدموا ابن تقية؛ المدعو (الأمير) من درعة لاستلام الحكم؛ ولكنه رفض القيام بذلك في حياة أبيه؛ لذا فقد اضطروا إلى إرجاع مدرار من
-
جديد والغريب أن مدرارا أراد - للمرة الثانية إعادة ولده ابن أروى من منفاه بدرعة؛ فكررت الرعية ثورتها؛ وقاموا بخلعه مرة أخرى ونصبوا ولده ميمون بن تقية؛ الذي اقتنع هذه المرة ذلك المسلك؛ لقطع الطريق أمام أطماع
بوجوب
أخيه.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com