دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٧٣هذا ولا يعرف – بالضبط - سبب ذلك الخلاف بين الأخوين كما لا يعرف إن كان ميل الرعية إلى ـن تقية مبعثه إلى صلاحه وتقواه، أم إلى سبب آخر ربما تعلق بالعصبية القبلية التي ترى في أروى بنت عبد الرحمن بن رستم أنها من أسرة ليست مكناسية منهم هذا ولم يطل الزمن بمدرار بعد تلك الأحداث حتى مات سنة 253 هـ (866 م)؛ وقد دام ملكه كله زهاء خمس وأربعين سنة أما ولده ميمون بن تقية فقد بقي في الحكـ قي في الحكم حتى توفي سنة 263 هـ (876 م).
حكومة محمد بن ميمون المكناسي:
وبموت ميمون بن تقية تولى الحكم من بعده ولده محمد الذي - كما قال ابن خلدون – كان متمذهبا بالإباضية وهنا تبرز إشارة لما يمكن أنه حدث من تحول مذهبي في عهد الأمير مدرار. ويقول ابن الخطيب أن محمدا هذا غزا أرض القبلة. أي الجنوب - حيث تغلب على "تافلبالت" [ربما كانت تابلبالت الحالية القريبة من بشار. هذا وقد توفي محمد بن ميمون في سنة 270 هـ (883 م). ومع ذلك فقد كانت أخبار عهد محمد هذا شحيحة، وغير كافية لتحديد صورة واضحة لها.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com